محمد هادي المازندراني

212

شرح فروع الكافي

ودفعه عندنا واضح ، وأجاب عنه الشافعي على ما نقل عنه بأنّه عليه السلام إنّما أراد بذلك إطفاء الفتنة ، وإنّ إطفاء الفتنة من السنّة ، فأراد بالسنّة إيّاه . « 1 » ومع عدم إمام الأصل عليه السلام فقد صرّح أكثر الأصحاب بتقدّم الوليّ وهو أولى الناس به في الميراث إلّا في الزوج ؛ لروايتي أبي بصير ، « 2 » وما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الزوج أحقّ بامرأته حتّى يضعها في قبرها » . « 3 » ونقل في المنتهى عن أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد ؛ أنّه لا ولاية للزوج ، « 4 » وقد روي تقديم أخيها عليه ، رواه الشيخ عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة على المرأة ، الزوج أحقّ بها أو الأخ ؟ قال : « الأخ » . « 5 » وعن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في المرأة تموت ومعها أخوها وزوجها ، أيّهما يصلّي عليها ؟ فقال : « أخوها أحقّ بالصلاة عليها » . « 6 » وحملهما على التقيّة ؛ لموافقتهما لمذهب أبي حنيفة وجماعة أخرى منهم كما عرفت . باب من يصلّي على الجنائز وهو على غير وضوء باب من يصلّي على الجنائز وهو على غير وضوء قال طاب ثراه : « الأخبار الدالّة على عدم اشتراط صلاة الجنازة بالطهارة عن الحدث متكاثرة متظافرة » .

--> ( 1 ) . حكاه عنه العلّامة في منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 400 ( ط قديم ) ؛ وتذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 40 . وانظر : الذكرى ، ج 1 ، ص 417 - 418 . ( 2 ) . هو الحديث 3 من هذا الباب من الكافي . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 115 ، ح 3174 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 325 ، ح 949 . ورواه الكليني في الكافي ، ج 3 ، ص 194 ، باب من يدخل القبر ومن لا يدخل ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 531 ، ح 2828 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 451 ( ط قديم ) . وكلام الحنفيّة مذكور في تحفة الفقهاء ، ج 1 ، ص 252 ؛ وبدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 318 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 205 ، ح 485 ؛ الاستبصار ، ج ، 1 ، ص 486 ، ح 1884 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 116 ، ح 3178 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 205 ، ح 486 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 486 - 487 ، ح 1885 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 116 ، ح 3177 . وكان في الأصل : « عليهما » ، والتصويب من مصادر الحديث .